متى يكون الانسحاب أذكى من الاستمراية
“لا تستسلم أبداً”
“الاستمراريّة هي الحل”
نشأنا على هذه العبارات منذ الصغر..
Seth Godin أشهر المدوّنين في مجال التسويق وريادة الأعمال يقول أن هذه النصائح خاطئة لأن الانسحاب في الوقت المناسب استراتيجيّة بحد ذاتها والتمسّك بالخيار الخاطئ خسارةٌ كبيرة.
ثلاث مسارات حددها Seth Godin في كتابه (The Dip) لأي مشروع ونستطيع تطبيقها على المحتوى بكل أشكاله:
الوادي – الطريق المسدود – الهاوية
المسار الأول: الوادي
الوادي: أي الطريق المنحدر الصعب يعتبره المؤلف الفترة الطويلة والمجهدة التي تكون في البداية (يكون فيها الحماس مرتفعاً كالعادة في أي مشروع) وهذه هي النقطة التي تفصلك عن الوصول إلى الإتقان أو النجاح.
إن كنت في “وادي” حقيقي ولديك الإمكانيات لتصبح “الأفضل في مجالك”، فعليك أن تتمسك وتستمر بكل قوتك لتجاوز هذا المنحنى الصعب للوصولِ إلى القمة.
وهذا ما يجعل الوصول إلى القمة ذو قيمة؛ فلو كان الأمر سهلاً لفعله الجميع. وجود “الوادي” هو الذي يخلق النّدرة، والندرة هي التي تخلق القيمة.
المسار الثاني: الطريقُ المسدود
عندما تبذل مجهوداً كبيراً يوماً بعد يوم، دون أي تغيير؛ يعني “مكانك راوح!”.
هنا يكمن أكبر عائق أمام النجاح لأنك تستهلك طاقتك ووقتك دون أي نتيجة تذكر٬ وهذا بالضبط يمنعك من البحث عن “وادي” يستحق العناء والبذل.
هنا عليك الانسحاب فوراً من أي طريق مسدود تجده أمامك!
المسار الثالث: الهاوية
المسار الذي يبدو في بدايته ممتعاً ومريحاً، كلما استمريت في السير ازداد شعورك بالاطمئنان…
لكنه في النهاية يصدمك بسقوطٍ حاد ومفاجئ. كالذي يبني مستقبله في وظيفة أو قطاع يقترب من الانهيار دون أن ينتبه.
هنا الحكمة أن تتجنب هذا الطريق مبكراً، أو تنسحب منه قبل فوات الأوان.
خلاصة الكتاب:
كيف تصل إلى التميّز في محتواك؟
التميز لا يأتي من البداية القوية فقط على العكس يأتي من القدرة على عبور “الوادي”.
كي تصبح الأفضل:
• انسحب من الطرق الخاطئة بسرعة
• ركّز طاقتك على شيء واحد يستحق
• تحمّل المرحلة التي يهرب منها الجميع
لأن الأشخاص العاديون يتوقفون عند الوادي.. أما المميزون فيعبرونه..