إغلاق الأرشيفات الرقمية: أول فاتورة حقيقية لعصر الذكاء الاصطناعي!
340 موقعاً إخبارياً يحجب أرشيفه ويقيد الوصول له.. هل بدأ التمرد على الذكاء الاصطناعي؟
خذ السالفة
حظرت صحفٌ بارزة مثل “نيويورك تايمز” و 340 موقعاً إخباريّاً محليّاً في الولايات المتحدة أرشيفها بالكامل على الإنترنت مع تقييد الوصول لمحتواها الذي قامت بدفع تكاليف باهظة الثمن لإنتاجه في السابق بعد تأكدها من أن الذكاء الاصطناعي يستخدم بياناتها في عملية التدريب دون دفع أي مقابل مادي لها!
وصحفٌ أخرى في بريطانيا والبرازيل انتهجت النهج ذاته لحماية حقوق محتواها وملكيتها الفكرية.
باختصار أدوات الذكاء الاصطناعي تتدرب مجاناً وعلى حسابهم!
تخيل معي أن تقوم جميع المؤسسات الصحفية والإعلامية والبحثية بإغلاق أرشيفها وتقييد الوصول له على الانترنت٬ كيف سيكون حالك وحال المجتمع؟ ماذا عن الأجيال القادمة؟ كيف سيكون الوصول للمعلومات الصحيحة والدقيقة؟… ستنجم كارثة حقيقة لدى الصحفيين والباحثين والمتخصصين بسبب عدم استطاعتهم الولوج إلى هذه المواد.. وذلك كلّه بسبب عدونا وصديقنا الذكاء الاصطناعي.
لا شك أن الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الصحف؛ فهو يستخدم المواقع العامة ومنصات التواصل الاجتماعي ويستطيع الوصول لمكتبات كاملة ليتدرب من خلالها..
طيب ما الحل؟
أتساءل مثلكم تماماً..
هل نستطيع بالفعل عقد اتفاق ما مع الذكاء الاصطناعي “نحاسبه مثلا إذا سرق منا”؟
حسنا، ماذا لو كنت مدير مؤسسة أو صاحب خبرة وتملك موقعاً شخصياً.. هل ستتيح كل خبراتك للذكاء الاصطناعي؟
أما أنا فإنني أتمثل قول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في إجابتي: “أَموالُنا لِذَوِي الميراثِ نَجمَعُها.. وَدورُنا لِخَرابِ الدَهرِ نَبنيها”
وأنا أقول: محتوانا للذكاء الاصطناعي نجمعه.. وكل خبراتنا لملاكه بخساً نعطيها
ماذا عنكم؟
المصدر: موقع Nieman Journalism Lab