“لستُ أدري ولماذا لستُ أدري؟ لستُ أدري!”
يعبر إيليا أبي ماضي في هذه الكلمات عن الحيرة وعدم معرفة الغاية وما نريد..
من المهم أن يعرف الشخص قيمته وقيمة ما يقوم به ولماذا وماذا يريد منه؟
هذا تالله من أسمى الأشياء التي تغيب عن كثيرين..
يغرق في عمله لسنوات عدة ثم يستفيق بعد زمنٍ وإذ به نسي غاية وجوده وما يريد بالأساس!
معرفة أنك تعرف أين أنت الآن، ومالذي تطمح إليه في المستقبل القادم، وأن تكون ممن يضع استراتجية واضحة ترتبط بقيم حقيقية تقدم للمجتمع وللناس ويكسب منها المال.. فهذا من أكثر الأمور طمأنينةً للنفس.
أعرف أصدقاء كثر ممن يعملون في أعمال لايحبونها رغم امتلاكهم مهارات عدة مختلفة، لكنهم منذ سنوات غارقين في بحر الحيرة بين ما يعملون وما يتقنون وإلى متى الله أعلم!
أن تعمل في ما تحب ويجتمع شغفك مع تخصصك، فيكون لك منه مردوداً مالياً كبيراً فإنه أمرٌ نادر الحصول.. لا نستطيع ضرب المثل في هؤلاء الأشخاص ونطالب الجميع بأن يصبحوا مثلهم!
كنت أستمع إلى بودكاست لـ “سيث جودين” وقد ذكر أمراً مهماً للغاية: : “اعمل على أي محتوى تقوم به وكأنك أفضل شخص في العالم متخصص فيه وخاطبهم بمكان واحد وأبدع فيه.. واعمل به لدرجة أن تقول أنا فخور أني فعلته كل ما نظرت إليه “
أعتقد أننا نستطيع خلق الشغف بما نعمل به بعيداً عما نحب ونهوى، يكفي أن نكون ماهرين في هذه المهنة وأن نصب جل إبداعنا بها..
يجب أن تكون كل خطوة نقوم بها مدروسة بشكل يفيد استراتيجيتنا، وأن نعرف ما نريد ولماذا نقوم به بوضوح تام!
جعلنا الله وإياكم من العارفين بما نريد ونسعى..